الاثنين، 17 أكتوبر 2016

الطاقة المتجددة في اليمن بين الاحتياج والتنظيم



سليم السعداني

تمثل الطاقة المتجددة إحدى البدائل الجديدة للطاقة النظيفة التي تتسابق الدول على استثمارها وتطبيقها في الاستخدامات اليومية بدلاً من الطاقة العادية ( الكهربائية – الغازية )، وفي هذا الإطار تتفاوت نسب المشاركة من دولة إلى أخرى في تطبيقها واستغلالها للموارد الطبيعية في توفير الطاقة المتجددة.



اليمن كغيرها من الدول التي بدأت بالأستخدام للطاقة البديلة عبر الألواح الشمسية لتوفير الكهرباء، إلا أن هذه الخطوة لا تحسب كطاقة بديلة أو رقم يمكن الحديث عنه بشكل كبير لكون الاستخدامات لا تزال فردية ومحصورة بقدرة انتاجية بسيطة من الكهرباء، لم تصل بعد لمستوى التنظيم لهذه الطاقة بحيث تكون عامة وفق آلية واضحة ومحطات خاصة لنقل وتوزيع الكهرباء.

ولكون الاستخدام للطاقة الشمسية في اليمن جاء وفق احتياج صنعته الحرب وليس بمعرفة وتخطيط ينبئ عن فهم لفوائد الطاقة المتجددة، وباتت الأسواق اليمنية مفتوحة لاستيراد الألواح ومنظومات الطاقة الشمسية بطريقة عشوائية وغير منظمة لتغطية الاحتياج للمواطنين من الكهرباء بفعل الانقطاع في خدمات الكهرباء منذ أكثر من عام ونصف، وبالتالي تحول الأمر إلى تجارة لا أكثر بعيداً عن أي رقابة حقيقية على هذه التجارة من حيث الجودة والكفاءة.

وانطلاقا من أهمية الطاقة المتجددة كطاقة نظيفة تساهم في الحفاظ على البيئة من التلوث، وكذلك تقلل من الفاتورة الاستهلاكية على المواطنين سعت مؤسسة وجوه للإعلام والتنمية بالشراكة مع منظمة فريدرش إيبرت الألمانية - مكتب الأردن والعراق على تأهيل مجموعة من الصحفيين والإعلاميين اليمنيين في تدريب إقليمي بالعاصمة الأردنية، عمان حول التغطية الإخبارية لمواضيع الطاقة المتجددة، بهدف خلق وعي مجتمعي بأهمية الطاقة المتجددة وفائدتها على الفرد والمجتمع.

وخلال التدريب تلقي المشاركين العديد من المعلومات والخبرات المعرفية في مجال الطاقة المتجددة والغير متجددة وفهم الفوارق الجوهرية بين الطاقة العادية والطاقة البديلة، كما جرى على هامش التدريب تنفيذ نزول ميداني للإطلاع على التجربة الأردنية في هذا المجال من خلال زيارة محطة " شمس معان " ومحطة الطفيلية لتوليد الكهرباء عن طريق الرياح، وتعرف المشاركين من المسؤوليين على هذه المشاريع عن قدرة الطاقة التوليدية لهذه المحطات وانعكاستها الايجابية على المجتمع من خلال توفير فرص عمل للشباب خلال بناء وتجهيز هذه المحطات وكذلك تأهيل البعض منهم، ليكونوا مسؤولين عن تشغيل هذه المحطات، وبالتالي فإن هذه المشاريع تكون قد حققت الكثير من الاهداف الايجابية في حياة الناس.

تقدم الأردن في المجال الخاص بالتحول نحو الطاقة المتجددة لم يأتي من فراغ، بل جاء وفق خطط ودراسات واضحها ساهمت في خلق سياسات واصدار قوانين منظمة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، مما مكن القطاع الخاص ورجال الأعمال على الاستثمار في هذا الجانب الواعد، لتحذو الأردن نحو الدول الأولى على مستوى الوطن العربي بعد المغرب في مجال الاستثمار بالطاقة المتجددة والتحول نحو الطاقة البديلة والنظيفة.

اليمن اليوم بحاجة لسوق منظم وخطط وبرامج مرسومة بشكل قانوني واحترافي، تنبثق منه قوانين وسياسات تساهم في التشجيع على الاستثمار في الطاقة المتجددة لتعويض العجز الكبير في توليد الكهرباء جراء خروج منظومة الكهرباء الغازية عن الخدمة، منذ أكثر من عام ونصف وبالتالي، يجب على الجهات المختصة العمل على تنظيم سوق الطاقة في اليمن ومراقبة الأدوات التي تستورد لضمان جودة وسلامة هذه المعدات وكفاءاتها في توليد الطاقة.

هذا وكان وزير الكهرباء والطاقة اليمني، قد كشف خلال اليومين الماضية خلال مباحثات مع بعض الجهات المانحة لدعم الاستثمار في الطاقة المتجددة في اليمن والبدء بذلك في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، لتعويض النقص الحاصل في انتاج وتوليد الكهرباء.

وتظل الطاقة المتجددة في اليمن سوق واعد وغير مستثمر، بسبب الأوضاع السيئة التي تعيشها اليمن بسبب الحرب، وغياب المؤسسات الدستورية والقانونية والجهات المختصة عن القيام بدورها، ولكن يبقى الوعي المجتمعي بأهمية هذه الطاقة البديلة في الحافظ على البيئة، وحماية المساحات الخضراء وكذلك انعكاساتها الايجابية اقتصاديا على حياة المواطنين في تخفيف عبء الفاتورة الاستهلاكية للكهرباء، وضمان توفر الكهرباء بشكل مستمر دون انقطاع، ويبقى دورنا كصحافيين استقصائين مختصين في هذا الجانب أن نستمر في دور المناصرة والتوعية لدعم وتشجيع سوق الطاقة المتجددة في اليمن.



الاثنين، 9 مايو 2016

الطاقة المتجددة بديل ناجح لمجتمع خالي من التلوث




بقلم: سليم السعداني

في ظل الأوضاع الصعبة التي شهدتها اليمن جراء الحرب والتي أدت إلى توقف الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، تحولت الحياة إلى ظلام دامس بداية الأزمة ومازال البض يعاني منها حتى الآن ومع ذلك بدأت الطاقة الشمسية تغزو الأسواق اليمنية لتعيد للحياة نورها من جديد، مما جعل سوق الطاقة في اليمن يشتغل رغم الحرب كون الحاجة للكهرباء جداً ضرورية دفعت الناس للبحث عن بدائل.

لذا فإن توجه السكان في اليمن للطاقة البديلة لم يكن بمحض الإرادة والادراك للقيمة الإيجابية لهذا المصدر بل كان كبديل بعد توقف منظومة الكهرباء الرئيسية وغلاء مواد البنزين واختفائها من الأسواق المحلية، حيث اتجه نحو 40% من السكان باليمن لاستخدام الطاقة الشمسية كخيار ناجح وغير مكلف.
 

حيث تمثل الطاقة المتجددة مورد طبيعي غير قابل للنضوب أو التلاشي كون المصادر الطبيعية المغذية للطاقة كثيرة وحين يتم استغلالها بشكل صحيح ستساهم في تطوير حياة وتحسين الناس والمجتمع بشكل عام كون الطاقة المتجددة لها فوائد كثيرة في مجال الحفاظ على البيئة من التلوث، وتخفيف انبعاث الغازات السام الملوثة للنظام الجوي، باستخدامنا للطاقة البديلة سيساهم في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري كون استخدام الطاقة التقليدي مضر بالحياة بسبب التلوث الذي ينتجه ويأثر على جميع الكائنات وعلى رأسها الإنسان.
مما دفع الباحثين والعلماء للبحث عن مصادر طاقة بديلة نظيفة تحقق التنمية المستدامة ولا تؤثر سلبا على صحة الانسان و البيئة وإلى ضرورة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي تتولد بصورة طبيعية وبصفة مستديمة ودون ان ينتج عنها اي نوع من النفايات الضارة والذي يكون معظمها من مصادر طاقات متجددة منبعها ومصدرها الاساسي هو الطبيعة كالإشعاع الشمسي والرياح والمياه ودوران الارض وحرارة جوفها.

ولقد حث الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، رجال الاعمال وحكومات دول العالم على الاستثمار في مشاريع الطاقة الخضراء التي تبعد الاقتصاد عن استراتيجيات الطاقة المعتمدة على اطلاق الغازات السامة وخاصة غاز الكربون، وذلك خلال المؤتمر حول الطاقة المتجددة الذي انعقد في المكسيك في اواخر العام الفائت.
إن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة يساهم في النمو الأخضر الذي يحقق فوائد ضخمة في شكل خلق فرص عمل جديدة وتلوث أقل وصحة عامة
أفضل وتحسين الامن الغذائي.
 حيث من اهم فوائد الطاقة المتجددة ايضاً المساعدة في الحد من الفقر وتمكين مليارات الاشخاص الذين تنقصهم التنمية بسبب عدم حصولهم على الكهرباء والمياه.

إنها دعوة للجميع كدولة وقطاع خاص ومجتمع إلى التوجه للطاقة المتجددة من أجل الحصول على بيئة نظيفة صحية خالية من التلوث وبنفس الوقت تقليل حجم الانفاق الكبير في قطاع الكهرباء واستغلال الموارد الطبيعية الاستغلال الأمثل في توفير الطاقة.

الأربعاء، 3 فبراير 2016

السعداني ممثلاً لليمن في القمة العربية للشباب بتونس

تونس


اختيار الناشط اليمني/سليم السعداني لتمثيل اليمن في القمة العربية للشباب التي ستعقد يومي 18-19 مارس بتونس.


حيث ستناقش القمة في اجتماعها الأول عدداً من القضايا التي يعيشها العالم العربي خصوصا الأحداث في سوريا واليمن وليبيا والعراق بالإضافة لدور الشباب العربي في احياء السلام والتعايش ونبذ التطرف والإرهاب كما سيتم إقرار آلية عمل للقمة لعكس المخرجات في الاقطار العربية.

ويأتي اختيار السعداني تقديرا لجهوده ونشاطه الشبابي على الساحة اليمنية والعربية من خلال انشطته التطوعية ومشاركته في الفعاليات والمبادرات الشبابية الهادفة لخدمة وتنمية المجتمع حيث سبق له تمثيل اليمن في مؤتمرات وفعاليات سابقة في الإمارات والمغرب وسلطنة عمان.

السبت، 16 يناير 2016

التطوع .. أٌكسير حياة


يوماً بعد يوم تصبح الحاجة للتطوع أكثر  نتيجة للاضطرابات والصراعات ومخلفات الحروب والكوارث التي تصيب المجتمعات بين فترة وأخرى ، مما جعل من التطوع قصة كفاح ورسالة أمل تزرع لتجني المجتمعات ثمارها وفوائدها من خلال الأعمال التي تبذل والخدمات التي يقدمها المتطوعين والعاملين في مجال الإغاثة ومواجهة الكوارث الطبيعية أو التي يتسبب بها البشر حيث يعرض العاملين في المجال التطوعي أنفسهم للموت بهدف إنقاذ حياة شخص ، أو إغاثة نازح وذلك انطلاقاً من الوازع التطوعي والضمير الإنساني الذي يحمله رواد التطوع في العالم الخالي من العنصرية والتمييز ، فقط شعارهم واحد خدمة الإنسان حيث يكون .. تطوعنا حياة للآخرين.
التطوع .. أُكسير حياة


أضف إلى ذلك أن الأعمال التطوعية والمبادرات المجتمعية التي يقوم بها الشباب بهدف إنساني وخدمي للمجتمع تساهم في تخفيف الأعباء والضغط على الدوائر الحكومية وتقلص من حجم الانفاق كون العاملين في المجال التطوعي يقدمون خدماتهم ووقتهم تطوعياً بدون أي مقابل ، ومن هنا أصبح للتطوع قيمة كبيرة في المجتمع نظراً لدور التطوع وأهدافه السامية في خدمة أفراد المجتمع وتعميق روح الإخاء والتعايش بين أبناء المجتمع الواحد بل خلق شراكة وقنوات تواصل بين الأديان والديانات المختلفة وتوحيد الجميع تحت راية واحدة هي راية التطوع من أجل الإنسان.  

اليوم ونحن نشهد موجة من الصراعات والحروب في عالمنا العربي في ظل غياب لصوت السلام من قبل الساسة وتجار الحروب ، نجد على الساحة مبادرات شبابية تطوعية في مناطق الصراعات تسعى بكل ما تستطيع لتقديم الإغاثة ومساعدة المتضررين من خلال توفير الخدمات والمساعدات الإيوائية أو عبر الاسعافات الأولية بهدف الحفاظ على الأرواح المصابة من الموت والمساعدة في نقلهم للمستشفيات وهناك مبادرات أخرى تهتم بتجميع المساعدات الغذائية وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين ، كل هذه المبادرات الايجابية تساهم في تحقيق السعادة ونشر البسمة في المجتمع كونها خالية من الدعايات الحزبية أو المذهبية باعتبارها تنطلق من وازع انساني لخدمة الإنسان بدون أي مقابل.

التطوع أُكسير حياة .. لنعمل معاً كمتطوعين من أجل المجتمع وخدمة أوطاننا.

سليم السعداني

إعلامي وناشط في المجال الشبابي التطوعي
 اليمن